محمد صالح الضالع

18

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

ويقابل الفاء في الطرف القصى أي المجموعة الثالثة صوتا الكاف والقاف . وهما من الأصوات ذات الحساسية المفرطة للأصوات الأنفية ، وربما يكون السبب في ذلك هو شدتهما وخروجهما من اللهاة أو قربها . فاللهاة - كما نعرف - هي الباب الذي يغلق أو يفتح ممر الهواء إلى التجويف الأنفى . فالنون قبل الكاف تتميز بلون طبقى يرمز له في الأبجدية الصوتية بالرمز [ ] فمثلا تكتب كلمة منك هكذا Mink وتتخذ النون قبل القاف لونا لهويا ورمزها [ N ] . أما المجموعة الوسطى فهي المجموعة الثانية التي تحتوى على معظم أصوات الإخفاء أو الأصوات التي تختفى فيها النون نطقيا كما أوضحنا من قبل . وتشمل هذه المجموعة أصواتا مختلفة من بين أسنانية وأسنانية لثوية ولثوية . وحتى صوت / ج / يمكن أن يدرج في زمرة اللثوية حيث يبدأ بجزء من صوت الدال فهو ذلك النوع من الجيم التي يرمز لها [ ؟ ] . إذن يمكن أن ندرج هذه المجموعة في مجموعة الأصوات الأسنانية - اللثوية . وبذلك تقترب أو تماثل مخرج النون . وهذا الاقتراب أو التماثل يسهل عملية المماثلة أو المشاركة الصوتية حتى يقوم اللسان بجهد موحد مما يسهل النطق وييسره . وعلى ضوء ذلك يتضح لنا وجود كلمة « مذ » التي تطورت عن « منذ » حيث اختفت النون كلها تماما . وفي الشكل ( 1 ) رسوم توضيحية تبين الاختلافات الفسيولوجية ، ومن ثم النطقية بين مجموعات الإخفاء الثلاث .